على غضنفرى
72
التكرار في القرآن
و اما الكلمات فهي المركبة من حرفين فصاعداً وهي آلة لبيان المعاني فلااستقلال لها وليس لها معني يقصد في نفسها فالكلمات هي مثل الخشب والآجر والحديد وامثالها ، وهذه لا تسمّى بناءً بل البناء هو جمعها وترتيبها به شكل خاصّ . اذن التكرار في الكلمات على هذا الأساس لا إشكال فيه ، فلكلّ كلمة بملاحظة ماتقدّم و ما تأخّر عنها تفيد معنى غير الآخر ، فمثلًا تكررت لفظة الجلاله « اللّه » سبحانه و تعالى ثمان مئة وست عشر بعدالالفين وتكررت لفظة « ربّ » ومشتقاتها تسع مئة وثمانين مرّة . فلفظ الجلالة هو ا لأكثر تكراراً في القرآن بينما تأتي لفظة « احمد » اقل تكرارا على حسب الحروف الهجائية فقد وردت مرّة واحدة فقط فتكرار الكلمات كتكرار الألفاظ لايعد تكراراً لان المقصود من التكرار الّذي نبحث عنه هو التكرار في المفاهيم والمعاني لا التكرار في الألفاظ التي لا محيص ولا معدل عنها . البحث الثاني : التكرار في العبارات 1 - البسملة فقد تكررت مئة وأربع عشر مرّة في القرآن الكريم في مطلع كلّ سورة الّا البرائة ومرّة في نقل كتاب سليمان النبيّ عليه السلام ، الى ملكة سبأ . بعد ان اجمع علماء الاسلام على ان ( البسملة ) من القرآن اختلفوا في انّها جزء من السور القرآنية ام لا . المشهور من علماء الشيعة على انّها جزء من كلّ سورة لأنّها جاءت في مطلع كلّ سورة وهذا دليل وافى ، لأنّ التحريف بزيادة شئ في القرآن ممّا خالفه المسلمون جميعهم وانّ كان هناك كلام ونقاش حول التحريف الذي وقع بالنقيصة ، الّا انّه لا يعباً به بعد